الشيخ محمد اليعقوبي

217

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الخمول والكسل وغض النظر عن الظلم والاضطهاد ؟ وغيرها كثير ، وقد تصدى العلماء والمفكرون للإجابة عنها بكتب مختصرة ك - ( بحث حول المهدي ) للشهيد السعيد محمد باقر الصدر ومطولة ك - ( موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ) للشهيد السعيد محمد الصدر . إقناع جميع البشر بقضيته ( عليه السلام ) الثانية : إن قضية الإمام المهدي عالمية يراد إقناع جميع البشر بها لأنها لهم جميعا وذلك يقتضي أن تتعدد لغة الخطاب والحوار بحسب ثقافة الشخص المقابل ومبتنياته الفكرية فالاستدلال لاقناع الشيعي يختلف عمّا لو أريد إقناع المسلم غير الشيعي وهو يختلف عمّا لو أريد إقناع غير المسلم أيضا « 1 » . لذا قد نجيب عن سؤال واحد بعدة اتجاهات وأشكال من الأجوبة : فمثلا ، حينما نريد أن نجيب عن سؤال : لماذا يجب أن يكون الإمام المهدي ( عليه السلام ) موجودا عند انتهاء حياة الإمام العسكري ويبقى حيا هذه المدة الطويلة مما يعرض القضية لاشكالات عديدة كإمكانية بقاء الإنسان هذه المدة الطويلة والفائدة من الشخص وهو غائب ونحوها وينتهي السائل إلى أن فكرة الإمام الموعود صحيحة إلا أن صاحبها شخص يولد في آخر الزمان .

--> ( 1 ) علماء الكلام يقسمون الشبهات إلى أربعة أقسام وكما يلي : 1 ممن يتفق معنا في الدين والمذهب ( مسلم - امامي ) ويكفي لرده ان أقول له قال الإمام الصادق ع . 2 ممن يتفق معنا في الدين ويختلف بالمذهب مثل اخواننا أبناء المدرسة السنية وهنا لا أستطيع ان أقول له قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) بل آتيه بدليل من الكتاب أو من أحاديث الرسول الأكرم ( ص ) . 3 ممن يتفق معنا في المبدا والمعاد فقط ويختلف معنا في الدين مثل المسيحية واليهودية وهنا لابد أن آتيهم بدليل من كتبهم أو استخدم الأدلة العقلية . 4 ممن لا يتفق معنا في شيء مثل الماديين وغيرهم من الملحدين وهم لا ينفع معهم الا الدليل العقلي .